وصف عضو هيئة التدريس بجامعة كردستان، خلال مشاركته في تجمع جماهيري بمدينة سنندج، تضامن الشعب الإيراني بأنه "معجزة تاريخية"، معتبراً الحفاظ على الوحدة الوطنية أهم ضرورة يواجهها البلاد في الوقت الراهن. وأكد أن الحضور المستمر للشعب في الساحة يعكس عمق المعتقدات الثورية للشعب الإيراني.
عضو هيئة التدريس بجامعة كردستان يؤكد على الوحدة الوطنية كضرورة استراتيجية في تجمع جماهيري
وفقاً لتقرير العلاقات العامة بجامعة كردستان؛ صرّح حجة الإسلام والمسلمين محمود صفي زاده، مساء الأحد الموافق 26 أبريل، خلال تجمع حاشد لأهالي سنندج دعماً لإيران الإسلامية، قائلاً: "لا يمكن العثور في أي حقبة من التاريخ على شعب بقي في الساحة بهذا الانسجام والاستدامة، بل ويزداد حضوره كثافة يوماً بعد يوم". وأكد أن أهم توصيات قادة الثورة هي الحفاظ على الوحدة والانسجام الوطني، مضيفاً: "إن أكبر معروف في مجتمع اليوم هو حماية الاتحاد الوطني، وأكبر منكر هو تأجيج التفرقة والانقسامات العرقية والمذهبية والسياسية".
وحذر عضو هيئة التدريس بجامعة كردستان من إثارة أي نوع من الخلاف والتفرقة في المجتمع، قائلاً: "إن أي صوت يفوح منه ريح الاختلاف والتفرقة، يصب في مصلحة أهداف العدو، ويجب على الشعب أن يكون يظاً تجاه هذه التيارات". وفي جانب آخر من حديثه، أشار حجة الإسلام صفي زاده إلى كسر الثنائيات المفتعلة، مضيفاً: "لقد تجاوز الشعب الإيراني في هذه الفترة العديد من حالات الاستقطاب المفروضة، بما في ذلك ثنائية الشعب والمسؤولين، والمرأة والرجل، والأجيال، وحتى تقابل الهوية الإيرانية مع الإسلام".
وأكد على تعاظم دور المرأة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الشعب أدرك عملياً أن المسؤولين قد انبثقوا من صلب المجتمع ويقفون في الخطوط الأمامية للدفاع عن البلاد. وحول دور النساء في التطورات الأخيرة، قال: "إن نساء هذه الأرض لسن مجرد داعمات، بل هن رائدات الحركات الاجتماعية والثورية، وحضورهن هو المحرك الفاعل للمجتمع". كما فند ادعاءات وجود فجوة بين الأجيال، مؤكداً أن الشباب والناشئين اليوم يتواجدون في الميدان بروح ثورية تفوق أحياناً الأجيال السابقة، مما يدل على استمرارية الرأسمال الاجتماعي للثورة.
وأشار حجة الإسلام صفي زاده إلى التنسيق بين "الميدان" والدبلوماسية، موضحاً: "إن الإجراءات الميدانية والأنشطة الدبلوماسية يكمل بعضها بعضاً، وهذا التنسيق ضاعف من قوة الجمهورية الإسلامية". وأضاف أن العدو ليس لديه سوى وسيلة واحدة لضرب الشعب الإيراني، وهي إيجاد الاختلاف والشقاق بين الناس، لأن وحدة الشعب كانت وستظل العامل الرئيسي في إفشال مخططاته. وحدد استراتيجيتين رئيستين لمواجهة هذه المكيدة وهما "إدارة الأفكار" و"إدارة الخطاب"، داعياً الناس إلى الحذر مما يرد إلى عقولهم ورفض الأخبار والتحليلات المغلوطة، لأن قبول الشائعات يمهد الطريق للأحكام الخاطئة وإثارة النزاعات.
وتابع قائلاً: "إن السيطرة على الخطاب تحظى أيضاً بأهمية بالغة، لأن نشر الأقوال غير الصحيحة وتوجيه الاتهامات للمسؤولين والأفراد يمكن أن يؤجج الانقسام الاجتماعي". وبناءً على الهوية الموحدة للشعب الإيراني، صرح: "إن الشعب الإيراني، بعيداً عن التقسيمات السياسية، هو أمة واحدة تفتخر بهويتها الإيرانية ومعتقداتها الدينية".
وفي الختام، أشار عضو هيئة التدريس بجامعة كردستان إلى المحاولات الأخيرة للعدو لخلق ثنائية "المتشدد والمعتدل"، معتبراً هذا الموضوع سيناريو للتغطية على هزائمهم، ومؤكداً أن رد الشعب الإيراني على هذه المؤامرات سيكون بلا شك من خلال الحفاظ على الوحدة والانسجام والمضي قدماً في طريق العزة والاقتدار.
