مدير عام دعم الشؤون الثقافية والاجتماعية بوزارة العلوم:
رويش (النمو) في قلب الصعاب / زيادة تتجاوز 70% في الأعمال المرسلة إلى مهرجان رويش الثالث عشر
أعلن مدير عام دعم الشؤون الثقافية والاجتماعية بوزارة العلوم عن زيادة كبيرة في الأعمال المرسلة إلى النسخة الثالثة عشرة من مهرجان "رويش" الوطني رغم تحديات "الحرب المفروضة الثالثة"، مؤكداً أنه في الوقت الذي أثرت فيه تداعيات الحرب المفروضة على مختلف المجالات الاجتماعية، استعرضت الدورة الثالثة عشرة لمهرجان رويش الوطني ذروة الازدهار الثقافي للطلاب من خلال نمو عدد الأعمال بنسبة تجاوزت 70% مقارنة بالعام الماضي.
وفقاً لتقرير العلاقات العامة بجامعة كردستان ونقلاً عن الوحدة الإعلامية لنيابة الشؤون الثقافية والاجتماعية بوزارة العلوم؛ فإن الدورة الثالثة عشرة لمهرجان رويش الوطني، وهو الحدث السنوي لوزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا لاستعراض قدرات وإنجازات الجمعيات الثقافية والفنية والاجتماعية والدينية في الجامعات بجميع أنحاء البلاد، لم تحطم الأرقام القياسية للمشاركة فحسب هذا العام برقم مذهل بلغ 4448 عملاً مرسلاً، بل نقلت أيضاً رسالة واضحة عن صمود وإبداع المجتمع الطلابي في ظل الظروف الصعبة الناجمة عن الحرب المفروضة الأخيرة. هذا النمو الملحوظ الذي يتجاوز 70% مقارنة بالدورة السابقة، يعكس العزيمة الراسخة للطلاب على مواصلة الأنشطة الثقافية.
رويش في قلب الصعاب؛ نظرة على الأرقام والإحصائيات
"مهرجان رويش، بصفته الحدث الوطني الأهم في مجال عرض وتقييم إنجازات الجمعيات الثقافية... يوفر كل عام فرصة لا تضاهى لعرض القوة والإبداع والروح الثقافية للطلاب." هذا جزء من مقدمة التعريف بالمهرجان التي اكتست هذا العام صبغة جديدة. وفي شرحه لنتائج مرحلة تحميل الأعمال في منظومة "فرنما"، قال الدكتور باقري، مدير عام دعم الشؤون الثقافية والاجتماعية بوزارة العلوم ورئيس مهرجان رويش الوطني الثالث عشر: "تتمتع هذه الدورة بأهمية مضاعفة نظراً للظروف الخاصة للبلاد واستمرار الأنشطة الثقافية تحت وطأة الصعوبات الناجمة عن الحرب المفروضة الأخيرة، بالإضافة إلى النمو الملحوظ في عدد الأعمال المرسلة."
وأضاف: "انتهت مرحلة تحميل الأعمال، ولحسن الحظ شهدنا إرسال 4448 عملاً للمهرجان؛ وهو رقم نما بنسبة تزيد عن 70% مقارنة بالدورة السابقة. وهذا المستوى من المشاركة يحمل رسالة واضحة: وهي أن طلابنا، رغم كل الصعاب والظروف الناجمة عن الحرب المفروضة الأخيرة، لا يزالون يسعون بحافز وإبداع ومسؤولية من أجل الرقي بالثقافة الجامعية."
الجامعات رائدة في الحراك الثقافي
بناءً على الإحصاءات المنشورة، تصدرت بعض الجامعات قائمة داعمي الأنشطة الثقافية الطلابية في الدورة الثالثة عشرة لمهرجان رويش الوطني من خلال تقديم أعمال عديدة. فقد أرسلت جامعة نيشابور أكبر عدد من الأعمال إلى أمانة المهرجان بواقع 172 عملاً. كما كانت جامعات "علامة طباطبائي" بـ 133 عملاً، و"فردوسي مشهد" بـ 130 عملاً، و"شهيد بهشتي" بـ 115 عملاً، من بين الجامعات الرائدة من حيث مستوى المشاركة في هذا الحدث الثقافي.
وأعرب الدكتور باقري عن تقديره الخالص لجميع طلاب الجمعيات والزملاء في الجامعات والفريق التنفيذي للمهرجان في مقر الوزارة، مؤكداً: "رغم هذه الظروف الخاصة، لم نسمح لشعلة النشاط الثقافي في الجامعات أن تخبو."
استضافة جامعة كردستان وآلية التحكيم الحديثة
ستُقام هذه الدورة من المهرجان باستضافة جامعة كردستان؛ الجامعة التي وصفها رئيس المهرجان بأنها "ذات سمعة طيبة ونشيطة في مجال الثقافة والفن". وأعرب الدكتور باقري عن شكره لرئيس الجامعة والنائب الثقافي والاجتماعي والمسؤولين فيها لقبول الاستضافة، معرباً عن أمله في أن يُقام المهرجان في شهر يونيو المقبل إذا سمحت ظروف البلاد بذلك.
ومن الابتكارات الهامة في هذه الدورة تنفيذ عملية التحكيم بأسلوب حديث؛ حيث تم إرسال خطابات رسمية للجامعات لمطالبتها بتقديم أساتذة متخصصين ومطلعين على أجواء الجمعيات الثقافية والفنية ليعملوا كمحكمين. وأوضح الدكتور باقري في هذا الصدد: "بهذه الطريقة استطعنا استكمال قاعدة بيانات المحكمين لمهرجان رويش. يضم محكمونا أعضاء هيئة تدريس من ذوي الخبرة، وخريجين من الدورات السابقة للجمعيات، بالإضافة إلى متخصصين في مختلف المجالات؛ وهو مزيج من شأنه أن يرفع جودة التحكيم بشكل ملحوظ."
تكريم صناع الثقافة الحقيقيين في الجامعة
يستعد مهرجان رويش الوطني لانطلاقته الختامية في حين أن هدفه الأساسي يتجاوز مجرد تقييم الأعمال، ليصل إلى تحديد وتكريم الطلاب الذين ظلوا أوفياء للأمل والفن والإبداع والعمل الجماعي رغم كل الصعاب والتحديات الناجمة عن الحرب المفروضة. هذا المهرجان هو تحية تقدير للمناضلين في الساحة الثقافية الذين يقفون في الخطوط الأمامية للارتقاء بهوية وروح المجتمع الأكاديمي.
