27 04 2026

مشاركة عضو هيئة تدريس بجامعة كردستان في تجمع شعبي بسنندج والتأكيد على دور التماسك الاجتماعي في مرونة البلاد

التماسك الاجتماعي من المكونات الجوهرية للقوة في البلاد

وفقاً لتقرير العلاقات العامة بجامعة كردستان؛ أكد الدكتور فرهاد وفائي، مساء الأحد الموافق 26 أبريل، خلال تجمع ليلي لأهالي سنندج، أن الروابط العميقة بين العلم والشعب وهيكلية النظام أبقت إيران صامدة أمام التهديدات والضضغوط، مشيراً إلى أن "مرونة البلاد هي نتاج لثلاثة مكونات: التماسك الشعبي، والقدرة العلمية، وهيكلية النظام". وأشار إلى مسيرته التعليمية الممتدة لعقدين من الزمن قائلاً: "لطالما كانت رسالتي الأساسية خلال هذين العقدين داخل أروقة الفصول الدراسية، ولكن الموضوع اليوم هو (إيران)، وهذا ما جعل التواجد في الميدان واجباً وطنياً".

ووصف وفائي حضوره في هذا التجمع، نظراً للظروف الحساسة التي تمر بها البلاد، بأنه أقل ما يمكن تقديمه من وفاء لإيران، موضحاً أن "العلوم ذاتها التي كانت تُستخدم بالأمس في الرياضيات والفيزياء للتقدم العلمي، تُوظف اليوم في المجال الدفاعي، مما يعكس الدور المحوري للأكاديميين في صون العزة الوطنية". وتطرق الأستاذ الجامعي إلى ظروف العقوبات والضغوط الدولية، مبيناً أن إيران واجهت في السنوات الأخيرة أشد أنواع العقوبات، ومع ذلك لم تنهر، بل تمكنت في العديد من المجالات من إعادة بناء نفسها والظهور بشكل أقوى.

وتابع وفائي حديثه حول مفهوم "المرونة" بأبعادها المختلفة، قائلاً: "إن المرونة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تحظى بأهمية بالغة، إلا أن الركيزة الأساسية لهذه المرونة هي هيكلية النظام التي تمكنت من الحفاظ على استقرارها وفاعليتها في الظروف الصعبة". وأوضح عضو هيئة التدريس بجامعة كردستان أنه حتى في الظروف التي واجهت فيها البنى التحتية والمنشآت تحديات، استطاعت البلاد إدارة الموقف دون حدوث خلل جسيم في تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مما يبرهن على القدرة العالية في الإدارة والهيكلية. كما أشار وفائي إلى العمق التاريخي لإيران، مؤكداً أن البلاد صمدت دائماً عبر التاريخ بفضل غيرة وتضحيات أبنائها، وأن هذه الروح لا تزال حية بين أوساط الشعب اليوم. وفي الختام، أعرب عن تقديره للشعب، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة، قائلاً: "إن ما يجب الحفاظ عليه في المرحلة الراهنة هو التعاطف والتماسك الوطني؛ لأن الأعداء يسعون قبل كل شيء إلى خلق التفرقة، لكن الشعب الإيراني أثبت أنه يقف متحداً وصامداً في اللحظات الحاسمة".