الدكتور صادق زيبا كلام

نبذة عن حياتهم الحافلة

وُلد الدكتور صادق زيبا كلام، الأستاذ البارز في العلوم السياسية، في أغسطس ١٩٤٨م في طهران. تأثرت أسرته بالتيارات الفكرية في ذلك الوقت، وكانت تحمل توجهات وطنية ومؤيدة لمصدق. والده، الذي كان ناشطًا في الجبهة الوطنية، اعتزل السياسة بعد انقلاب عام ١٩٥٣م.

أُرسل الدكتور زيبا كلام إلى المملكة المتحدة لمتابعة تعليمه العالي، حيث حصل على درجة الماجستير في الهندسة الكيميائية. خلال سنوات دراسته، انخرط في أنشطة سياسية ضد نظام الشاه من خلال اتحاد الطلاب الإيرانيين. وعند عودته إلى إيران في عام ١٩٧٤م، اعتُقل وحُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة "العمل ضد الأمن القومي". بعد إطلاق سراحه، انضم إلى هيئة التدريس في كلية الهندسة بجامعة طهران.

بعد الثورة الإسلامية، تولى عدة مناصب، منها ممثل رئيس الوزراء مهدي بازركان في كردستان. ولكنه ابتعد تدريجيًا عن الأدوار التنفيذية وعاد إلى المملكة المتحدة في عام ١٩٨٤م لمواصلة دراسته. هذه المرة، اتجه إلى العلوم الإنسانية، وأكمل درجة الدكتوراه في دراسات السلام بأطروحة عن الثورة الإيرانية.

بعد عودته إلى إيران في عام ١٩٩١م، انتقل إلى كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران. نُشر كتابه الأول، "مقدمة في الثورة الإسلامية"، في عام ١٩٩٣م. لكن عمله اللاحق، "كيف أصبحنا ما نحن عليه" (١٩٩٥م)، شكل علامة فارقة في مسيرته الأكاديمية، حيث أُعيد طبعه أكثر من ٣٣ مرة. ومن أعماله الهامة الأخرى "التقليد والحداثة"، و"وهم المؤامرة"، و"كيف أصبح الغرب غربًا".

تقاعد الدكتور زيبا كلام في فبراير ٢٠١٩م، لكنه يواصل ارتباطه بجامعة طهران كأستاذ متميز. في مارس ٢٠٢٠م، تبرع بمكتبته الشخصية، التي تضم أكثر من ١٠٠٠ كتاب ورسالة جامعية ووثيقة قيمة، إلى جامعة كردستان. يكتب في مذكراته: "عندما كنت أقوم بتغليف الكتب، غمرني شعور بالحزن... الفكرة الوحيدة التي كانت تواسيني هي تخيل الطلاب الذين سيقرؤونها يومًا ما".

ستبقى مؤسسة داعمي جامعة كردستان تُثمن هذه الهدية الثمينة والروح النبيلة لهذا الأستاذ الجليل إلى الأبد.