مسعود خان أردلان

نبذة عن حياتهم الحافلة

وُلد المرحوم مسعود خان أردلان (١٩٣٦-٢٠٠٧م)، نجل محمود خان أردلان، في أسرة متدينة محبة للحرية. بعد دراسته في مدرسة دار الفنون الثانوية بطهران، تخرج في كلية الإلهيات بجامعة طهران عام ١٩٥٨م، حيث تتلمذ على يد أساتذة كبار مثل الشهيد مرتضى مطهري والدكتور عبد الحسين زرين كوب.

بعد إتمام دراسته، اختار مهنة التعليم، وبخدمته في أكثر مناطق البلاد حرمانًا، سيستان وبلوشستان، كرس سنوات من عمره لتربية الأجيال الشابة كمعلم فاضل في مدينتي إيرانشهر وزاهدان. كان يؤمن دائمًا بأن الخدمة يجب أن تكون في "أكثر بقاع البلاد جفافًا ثقافيًا". ومن ثمار وجوده في زاهدان، استكمال وتدشين مسجد آية الله طالقاني في أحد أفقر أحياء المدينة، وتحويله إلى مركز لخدمة المحتاجين وتعزيز الوحدة.

إلى جانب التدريس، كان الأستاذ أردلان قارئًا نهمًا، وقد فتح أبواب مكتبته الشخصية في منزله لعامة الناس. وبعد حياة حافلة بالتقوى والالتزام، وافته المنية في عام ٢٠٠٧م ودُفن في مقبرة "بهشت زهرا" بطهران.

في عام ٢٠٠٨م، قامت أسرته الكريمة بإهداء مكتبته الشخصية القيمة، التي تضم ٨٠٠٠ مجلد يغلب عليها طابع تاريخ الإسلام والأديان وتاريخ وثقافة إيران، إلى جامعة كردستان لينتفع بها طلاب وشباب مسقط رأسه. وتوجد هذه المجموعة الثمينة الآن في المكتبة المركزية للجامعة متاحة لاستخدام الأكاديميين.

تُحيي مؤسسة داعمي جامعة كردستان ذكرى هذا المعلم المخلص والإنسان النبيل. رحمه الله وجعل طريقه منارًا يُقتدى به.