السيدة معصومة أحمدي
نبذة عن حياتهم الحافلة
نبذة عن حياتهم الحافلة
وُلِدَت السيدة الفاضلة معصومة أحمدي، زوجة الأديب والمترجم الشهير الأستاذ عبد الرحمن شرفكندي (هژار)، في ٢٨ ديسمبر ١٩٢٩م بقرية نوبار التابعة لمدينة بوكان. في السادسة عشرة من عمرها، اقترنت بالأستاذ هژار، لتبدأ منذ ذلك الحين حياتهما المشتركة التي ارتبطت بتقلبات نضالات زوجها السياسية والاجتماعية. فبعد قمع الحركة التحررية، اضطر الأستاذ هژار إلى مغادرة وطنه، لتقضي هذه السيدة الصابرة، مع طفلها البالغ من العمر ستة أشهر، فترة طويلة وشاقة في غياب زوجها. وكما ورد في مذكرات الأستاذ هژار (چيشتي مجيور)، فقد تحملت هذه السيدة المضحية مسؤولية تربية طفلها بقناعة وصبر، دون أن تفقد الأمل في المستقبل. وقد تكررت فترات النزوح والانفصال هذه مرارًا في العراق وسوريا، وطوال تلك السنوات، حافظت السيدة معصومة أحمدي بثبات ووفاء على كيان الأسرة.
وتقديراً منه لتضحيات زوجته ووفائها على مدى العمر، قام الأستاذ هژار، قبل بضعة أشهر من وفاته في مارس ١٩٩١م، بالتنازل لها عن كافة الحقوق المادية والمعنوية لأعماله القيمة. وبعد رحيله، عاشت السيدة معصومة بكرامة لمدة ٢٨ عامًا، وأخيرًا، في لفتة خالدة، تنازلت بموجب وثيقة قانونية عن جميع الحقوق المترتبة على تراث زوجها الأدبي إلى جامعة كردستان، ليبقى هذا الإرث الثمين في خدمة إعلاء شأن العلم والثقافة للأجيال القادمة.
إن جامعة كردستان، إذ تُكبر هذا الوعي السامي والمبادرة الكريمة، لتحيي دائمًا ذكرى هذه السيدة الجليلة الصابرة. رحمها الله رحمة واسعة.