جهانگير بهروز

نبذة عن حياتهم الحافلة

جهانگير بهروز (١٩٢٦م، مشهد - ٢٠١٤م، لندن) كان من رواد الصحافة الإيرانية. شغف بالصحافة منذ المرحلة الثانوية وأظهر شجاعة نادرة في مهنته. كانت جرأته في سنواته الأولى لافتة لدرجة أنه اعتُقل عدة مرات من قبل الأجهزة الأمنية قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره. نُشرت تقاريره الأولى في صحيفة "إيران" ثم في "إيران ما"، كما أسس لفترة من الوقت صحيفة "قيام إيران". ومن أبرز إنجازاته الصحفية كشفه عن الوثيقة السرية للاتفاقية العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في عام ١٩٤٧م، مما أدى إلى سقوط الحكومة آنذاك.

في عام ١٩٦٩م، انضم بهروز إلى مجلس إدارة مؤسسة "آيندگان" وأصبح رئيس تحرير الصحيفة بعد عام. ولكن بعد نشره مقالاً افتتاحيًا نقديًا في العدد الألف للصحيفة، أُقيل من منصبه بأمر من السافاك. كان هذا الحدث نقطة تحول في حياته المهنية وترك جرحًا عميقًا في قلبه. بعد ذلك، كرس وقته لمؤسسة "إكو أوف إيران"، التي كانت من خلال منشوراتها باللغة الإنجليزية، أحد المصادر الإخبارية العالمية القليلة عن إيران.

وفقًا لابنه، الدكتور مازيار بهروز، كان جهانگير بهروز رجلاً جريئًا ومعتدلاً وذكيًا ومتواضعًا، يحب الكتب والموسيقى الكلاسيكية والتقنيات الجديدة. بعد أن تجاوز السبعين من عمره، بدأ في كتابة مذكراته التي نُشر جزء منها في صحيفة "اطلاعات". توفي جهانگير بهروز أخيرًا في لندن عن عمر يناهز ٨٨ عامًا.

بعد وفاته، قام ابنه الكريم، الدكتور مازيار بهروز، بكل فخر واعتزاز، بإهداء مكتبة والده الشخصية القيمة، التي تضم ٣٢٤ كتابًا، إلى المكتبة المركزية لجامعة كردستان. تُثمن مؤسسة داعمي جامعة كردستان هذه الهدية الثمينة وستبقى ذكرى هذا الصحفي العظيم خالدة في الأذهان.